الشيخ الصدوق
408
معاني الأخبار
ما قوله : " الله أعلم بما كانوا عاملين " ؟ قال : لا قال : الله ( 1 ) عز وجل فيهم المشيئة ، إنه إذا كان يوم القيامة أتى بالأطفال ، والشيخ الكبير الذي قد أدرك السن ولم يعقل من الكبر والخرف ، والذي مات في الفترة بين النبيين ، والمجنون والأبله الذي لا يعقل ، فكل واحد [ منهم ] يحتج على الله عز وجل فيبعث الله تعالى إليهم ملكا من الملائكة فيؤجج ( 2 ) نارا فيقول : إن ربكم يأمركم أن تثبوا فيها فمن وثب فيها كانت عليه بردا وسلاما ، ومن عصاه سيق إلى النار . 87 - أبى - رحمه الله - قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن صفوان بن الحكم الحناط ، قال : حدثني زيد الشحام ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : النعيم في الدنيا الامن ، وصحة الجسم ، وتمام النعمة في الآخرة دخول الجنة . وما تمت النعمة على عبد قط لم يدخل الجنة . حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن أحمد بن بابويه المذكر ، قال : سمعت القاضي الكبير أبا الحسن علي بن أحمد الطبري يقول : حدثني أبو سعيد الحسن بن علي بن زكريا ابن زفر العدوي البصري ( 3 ) ، قال : مررت بالبصرة بمحل ( 4 ) " طحان " وهي ناحية وإذا زحام على باب ، وناس يدخلون دار ، وناس يخرجون ، فدخلت فإذا شيخ يقول : حدثني مولاي أنس بن مالك . - وهو " خراش " مولى " أنس " - قال أبو سعيد : ولم يكن معي ورق فاستعرت قلما وكتبت هذه الأربعة عشر حدثنا على ظهر نعلي : 88 - حدثنا أبو الحسن ( 5 ) ، قال : حدثنا علي بن أحمد الطبري ، قال : حدثنا أبو سعيد قال : حدثني خراش مولى أنس بن مالك ، قال : حدثنا مولاي أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الصوم جنة - يعني حجاب - من النار . وإنما قال ذلك لان
--> ( 1 ) كذا والصواب [ قلت : لا ، قال : لله الخ ] . ( 2 ) أجج النار : ألهبها ، وفى بعض النسخ [ ويؤجج لهم نارا ] . ( 3 ) كذا والمضبوط [ البزوفري العدوي ] . ( 4 ) في نسخة [ منحل طحان ] وفى أخرى [ منخل طحان ] . ( 5 ) قوله " حدثنا أبو الحسن " إلى قوله " حدثنا أبو سعيد " من كلام المؤلف وليس محكيا عن أبي سعيد كما لا يخفى . وكذا في سائر الروايات الآتية .